نصوص

موت زيوس

فوق جبل إيدا

يجلسُ زيوس وحيدا 

يا لأيام الأولمبوس 

ومزاح هيرا 

دلعها وضحكها

تهرب دمعة 

تحتضن قبرها

يا لهيرا عدوة أبنائي

حبيبة آبائي 

آه يا أختَ الآلهة! 

متغضنة يده ترفع سحابًا شاخَ في السماء، وخط الشيب ملامح فصوله، وتمس ذؤابتاه طيف وجه بوسيدون، هو الآخر طواه النسيان في البحر الكبير بعد نصر عودة أعدائه، ولُحمة تبتدئ برمية سهم لا يطيش من يديْ واسع الحيلة وكبير المكر. شبيهي الوحيد.

أصارع أرضا أشجارها رماح طويلة

عهدتها تعبدني وحولها تُنحر الثيران 

مجدًا تحت أقدام 

هراقتْ أيدي الفانين خمرًا إلاهيا بشريًا بطعم الوجد قرابينَ

وحيدًا يجلس زيوس 

بين عرشه والماء الثجاج 

الرعدُ محبوسٌ في حَنجرته 

البرقُ تاه في عينيه البيضاوين 

هيرا أين أنتِ

يا حبيبتي وأُخيتي 

وابنة آبائي جميعا 

ثمة ولاءٌ دائم حيث السيفُ يبتر أقدام العصاة لكن مساعي الأبطال كلَّت عن متابعة الحصار، همُّوا بالعودة إلى البداية، هائمة أرواحهم في هاديس، يتنازعها الملاحُ شارون في نهر ستيكس ويلسع الرؤوس الباكية بحافة مجدافه، كلما مرَّ شخَّ فوقهم وقال: اخلدي في عومك تحت جؤجؤ السفينة المجوفة، عقابًا  للحصان الخشبي. 

لا أقوى على الوقوف 

نخر الزمن ركبتيّ

وهيرا ليست هنا

يا إلاهنا المجنون 

يدعو فانٍ ربه 

مُت وأرحنا 

ثقيلٌ سمعه ذاك الذي كان لا يكرر قوله مرتين، بطيء بطشه تُضعفه الدعوات، ويجلس يبكي حين يسمع غناء ذاكرته، قطراتٍ تملأ غيمًا، غيمًا يُهطل غيثًا، وينادي الفاني يا إلاهنا الباكي فؤادي يُقطعّه حنيني إليك.

يقف ظلًا عجوزًا

ويهوي إلى النبع 

هيرا أنا آتٍ 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى